استمعوا إلى هذا الفيديو وتدبروا ما فيه: http://www.youtube.com/watch?v=z77LDjs_kmE

قال الشيخ الفاضل أبو إسحاق الحويني:

إنني أتمنى أن أموت واقفاً وأن أناضل عن ديني إلى آخر لحظة, شعرت في هذه المدة التي مضت أنني بدون الدعوة لا أساوي شيئاً, فأردت أن استمتع بالحياة مرة أخرى, فجئت إلى هذا المكان لكي أقول كلاماً أثبت به نفسي أولاً, ثم أبث الثقة فيكم مرة أخرى وأقول أننا منصورون وأننا لن نغلب حتى وإن كانت إمكاناتنا ضعيفة, ما دام معنا إيمان راسخ.

نحن ضعاف, نعم, وليس في أيدينا ما في أيدي أعدائنا أو خصومنا, لكننا إذا رجعنا إلى الشرب الأول, إلى زمن الصحابة, زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أولاً, وزمن الصحابة, واستمسكنا بما كانوا عليه, فأحلف بالله, إننا لمنصورون.

أشرف الأعمال قاطبة أن تموت خادماً لهذا الدين, وهذا هو مكمن العز كله, صدقوني إذا قلت لكم إنني كنت أشعر أن الرجل الذي يمسك بمكسنة في الشارع, كنت أشعر أنه أفضل مني, إنه يقوم بواجبه وأنا عاجز مُكبَّل, فأردت أن آتي حتى لو تكلمت عشر دقائق, أن آتي لأصافح هذه الوجوه مرة أخرى, واسأل الله عز وجل أن لا يحرمني وإياكم من شرف الدعوة إليه, والدلالة عليه, فإنني نظرت إلى المناصب كلها, لم أجد أشرف من هذا المنصب. أن تكون خادماً لدين الله عز وجل, لاسيما في زمان الغربة الثانية, التي بدأت تهتز فيها بعض الأصول التي لم تكن في يوم من الأيام محوراً من محاور الجدل عليها, وصار كل شيء حولنا غريباً وعجيباً ومزرياً.

أيها الشباب: إن عليكم مسؤلية كبيرة, ولن ينتصر هذا الدين إلا إذا رجعتم مرة أخرى إلى حقيقته, هذا دين يمتلك أسباب الحياة في ذاته, لكنه يحتاج إلى محامٍ جيد, إن الناس يسلمون في الغرب بلا دعوة, ولكم كنت أتمنى أن أكون قادراً على أن أذكر لكم أشياء كثيرة, قرأتها في حال خلوتي في الأشهر الماضية, تبث الثقة فيكم لتعلموا بعدها أن من استمسك بحبل الله فهو منصور ولو كان وحده, إن ابن مسعود رضي الله عنه قال أنت الجماعة ولو كنت وحدك, مع أن الجماعة في العادة, تقتضي شخوص كثيري, ولكن ما دمت على الحق, وتقف في هذا الغرز, فأنت الجماعة وإن كنت وحدك, فأسأل الله سبحان وتعالى أن يستعملنا في مراضيه, وأن يغفر الله لي ولكم.

Advertisements