بسم الله الرحمن لرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد .
من رحمة الله سبحانة وتعالى بعبادة أرسل لنا الرسول الأمين ، المصطفى ، السراج المنير ، البشير النذير .رسولا من أنفسنا يأمرنا بالمعروف وينهانا عن المنكر
أرسلة الله سبحانة وتعالى برسالتة المحملة بالأنوار ليخرج البشرية من الظلمات
إلى النور ومن الضلا ل إلى الهداية فقد كان العالم يعيش
فى ظلا م وضلا ل مبين.
أرسلة الله سبحانة وتعالى بر سالة شاملة لكل جوانب الحياة
تأمرنا بكل خير وتنهانا عن كل شر
شريعة ليس فيها صبغة الطائفية والإقليمية بل تكتسي بالصبغة العالمية لأنها تناسب الإنسان وطبيعته فهي الصالحة له دون سواها الرسالة الكافية والوافية
فقد أنحرفت اليهود والنصارى عن تعاليم أنبيائهم وأتبعوا شهواتهم وساروا فى طر يق الضلا ل والهلاك
ولقد سجل القرآن الكر يم الخزى والعار فيما أدعوة وفيما نسبوة إلى الله سبحانة وتعالى بما لا يليق سبحانه وتعالى عما يصفون
فقد أدعوا بانهم أبناء الله واحباؤة

{
وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}

وأدعوا الإلوهية للمسيح عليه السلام وعقيدة الثالوث

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا}النساء171

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

وحرفوا كتبهم

{
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}البقرة79

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}المائدة 13

فارسل الله سبحانة وتعالى نبية الكر يم رحمة ونور وضياء للعالمين

{لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَابَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ}

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}المائدة 15

قد جاء الكتاب المبين والرحمة للعالمين سيد المرسلين
واستطاع بفضل الله أن ينشر العدل ، والسلام ، والحب ، والتسامح، والاخلا ق الفاضلة، والتكافل ، وصلة الرحم ، والتعاون ، والاخاء ، والا مر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإكرام الضيف ، والعطف على اليتيم ، وترك الخمر، والميسر ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ،والصدق ،والامانة ،والوفاء
وحسن المعاملة للجيران، والاهل، والاصدقاء ، وترك الظلم ، وعدم عقوق الوالدين
وترك عبادت الاوثان والاصنام، وعبادة الله الواحد الاحد سبحانة وتعالى . والحنان والعطف، الأدب ،الرفق ،واللين ،والقول الصالح والرحمة حتى بالحيوان
رجل واحد بتعاليمة تركت ملا يين السر قة والكذب والزنا والربا والتبرج واتبعت الفضا ئل والى الان الملا يين المملينة تتبعة وتتبع الاخلا ق الفاضلة التى أمر بها
نبينا الكر يم

وأتبعت النور والرحمة التى ارسلها الله سبحانة وتعالى لعبادة والإسلام جاء هدى و رحمة للعالمين من يوم نزوله إلى أن تقوم الساعة, ليهدي الضالين ليتمكنوا بحججه وبيناته من التفريق بين الحق والباطل كما قال تعالى{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}البقرة

لم يرسل الله سبحانة وتعالى رسوله الكريم وينزل علية القرآن الكريم ويخبرنا بأنة الحق دون أن يعطينا الدلا ئل القاطعة والبراهين الساطعة على ذالك
لقد أعطانا الله سبحانة وتعالى البرهين والدلا ئل على أن القرآن حق ورسولنا الكريم حق ..بل من رحمتة سبحانة وتعالى وضع الآيات والبراهين التى تؤكد ذالك إلى قيام الساعة وحفظه فهو الحجة على العالمين إلى يوم الدين وتذداد الأدلة والبراهين القاطعه يوما بعد يوم تشهد بصحة هذا الدين ……

وضع الله سبحانة وتعالى آيات واسرار فى القرآن الكريم . تتفاعل مع ممتلكات
النفس البشرية التى خلقها ولذالك كانت كفار قر يش تحزر من الاستماع للقرآن
وصدق الله القائل
{
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)}

لا انهم يعلمون جيدا أن القرآن يخاطب النفس والفطرة ..ومليء بالاسرار والخواص الربانية المذهلة الوحيد الذي تعهد الله وحده بحفظه ….ولم ولن يأتيه الباطل أبدا لأنه يسر الله حفظه فى الصدور أسلوبة فى النظم العجيب ……وذلك الأسلوب الذي يأسر الأرواح والقلوب …لم يوجد له نظير من قبل ولا من بعد …ولا استطاع أحد مماثلة شيء منه إنه نوع متميز ..كل التميز يحسن بحلاوته وجماله كل من قرأه أو استمع إليه ..لا انة وببساطة تنزيل من حكيم حميد، أحكمت آياته وفصلت كلماته..
قال الامام الجاحظ((ألفاظ إذا اشتدت فأمواج البحار الزاخرة، وإذا هي لانت فأنفاس الحياة الآخرة..معان ترويك من ماء البيان ورقة تسترح منها نسيم الجنان…….. ))
وصدق الله القائل
{
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً (89)}الاسراء
لقد وضع الله سبحانة وتعالى الايات والبراهين التى تدل على أن نبينا الكريم
حق وان القرآن كتاب الله فى كل زمان ومكان ..
لقد أخبر القرآن الكريم عن أمور سبقت كقصص الأولين وأنباء المرسلين كما أجاب عن تحديات أهل الكتاب حين سألوه عن قصة أهل الكهف وشأن موسى والعبد الصالح ولم يكن عند النبي ولا عند قومه علم بشيء من هذا.
((
تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ))هود49
كما أخبر عن أمور حاضرة وأفكار كانت مخفية …ومستورة في نفوس أصحابها كفضحه للمنافقين وكشفه عما يخفونه من حقد
((
إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ))المنافقون
ولقد اخبرهم نبينا الكريم بامور مستقبلية والامور المستقبلية لا يمكن الاطلاع عليها الا بالوحى ولقد تحققت كلها ولم يتخلف منها أمر
((

الم{1} غُلِبَتِ الرُّومُ{2} فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ{3} فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ
الروم..

((
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا))الفتح 27
(
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ))القمر57
((َ
اللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ))
هذة بعض الامور المستقبلية ولقد تحققت كل هذه الغيوب المستقبلة..ولم يتخلف منها شيء
والعدو والصديق شاهد بذلك.
وقد خالفت الكفار سابقا ولا حقا العقل والمنطق فراو الايات والبراهين والمعجزات
التى تدل على أن نبينا حق
فيخالف الكفار سابقا ولا حقا العقل والمنطق المنطق والعقل ويقولون لنبينا الكريم (لا نكذبك ولاكن نكذب بما أتيت بة ) فهم يعلمون أنة الصادق الأمين
فنزل قول الله تعالى
{

قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ (33) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34
) }الانعام
لقد وضع الله سبحانة وتعالى الايات والبراهين التى تدل على أن نبينا الكريم
حق وان القرآن كتاب الله فى كل زمان ومكان .

وكان أهل الكتاب تبشر برسولنا وتخبر الأوس والخزرج بصفاتة وعند دعوة الرسول وفد من الأوس والخزرج في موسم الحج بمكة قالوا والله هذا هو النبي الذي تخبر بة اليهود وتلك هي صفاتة والله لا يسبقنكم يهودي إلية
وعادوا إلى المدينة مهللين مكبرين حامدين الله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة
فكان من أهل الكتاب من آمن وأتبع الحق ومنهم من قال الله فيهم

{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُون}البقرة101

ومن رحمة الله سبحانة وتعالى بعبادة ظلت بعض النصوص في الكتاب المقدس تشهد لنبينا الكريم .. وكانت أحد الأسباب في هداية الكثير والكثر ..كالقس السابق عبد الأحد داؤد صاحب كتاب {محمد صلى الله عليه وسلم كما في وَرَدَ في كتب اليهود والنصارى}لتحميل الكتاب من هنــــــــــــــا
..
وكالقس السابق والمناظر الشهير إيجي ونر صاحب كتاب القرآن العظيم