بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال تم طرحه في منتديات حراس العقيدة , أردت الإجابة على السؤال وإليكم نص السؤال ؛

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=14939

———————————————-

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ والأستاذ الفاضل معاذ عليان ..

أرجو من حضرتك التكرم بتوضيح هذا الأمر من خلال معرفتكم باليونانية واطلاعكم على المخطوطات ..

يقول شهود يهوة إن “الكلمة كانت إله” “the word was a god”

ويقول البقية إن “الكلمة كانت الله” “the word was God”

فأيهما أدق من خلال اطلاع حضرتك؟

جزاكم الله خيرا وجعل هذا في ميزان حسناتكم

———————————————-

 
 

وإليكم إجابتي المتواضعة عسى الله أن ينفع بها أحد ؛

 
 

قضية ترجمية شهيرة جدا , منذ القديم عليها خلاف

Joh 1:1 εν αρχη ην ο λογος και ο λογος ην προς τον θεον και θεος ην ο λογος

 
 

هذا المقطع الأخير (και θεος ην ο λογος) عليه خلاف ترجمة كبير ؛

هل تترجم , وإله كان الكلمة ؟أم تترجم , والله كان الكلمة ؟

 
 

بحسب اللغة اليونانية , كلمة θεος هي كلمة مذكرة(جنس) مفردة(عدد) في حالة الرفع(إعراب) , وهذه الكلمة لها أداة تعريف , ولكن لنا سؤال , لماذا في النص العربي , الـكلمة ؟! , طبعاً تم ترجمتها الـكلمة لأن لها أداة تعريف قبلها في النص اليوناني , كلمة λογος مثل كلمة θεος , كلمة مذكرة(جنس) مفردة(عدد) في حالة الرفع(إعراب) , وهذه الكلمة لها أداة تعريف , ما هي أداة التعريف للكلمة المذكرة المفردة في حالة الرفع ؟؟ , كما نرى في النص اليوناني , أداة التعريف (ο) حرف أوميكرون صغير , وهذا الحرف الصغير في أي نسخة يونانية عليها النبرات والعلامات , تجد عليها علامة تشبهة الفصلة , ذيلها ناحية اليمين , هكذا
ὁ لذلك تجد أداة التعريف هذه موجودة أمام (λογος) حتى يحق لهم ترجمتها إلى الـكلمة ؛

Joh 1:1
᾿Εν ἀρχῇ
ν ὁ Λόγος καὶ ὁ Λόγος ν πρὸς τὸν Θεόν καὶ Θεὸς ν ὁ Λόγος

 
 

إذاً هناك أداة تعريف , بغيرها تكون الكلمة نكرة , الآن لنا سؤال مهم آخر , ما هي أهمية أداة التعريف هذه ؟

المشكلة ببساطة , كما قال بولس في رسالته ( 1Co 8:5 يوجد آلهة
θεοι كثيرون ) .

فمن أين لنا أن نميز بحسب الكتاب المقدس بين الإله الحقيقي المستحق للعبادة , وهاؤلاء الذين دعوا آلهة ؟ الغير مستحقين للعبادة ؟! , هل تعرف هذا النص ؟ ( Exo 7:1  فقال الرب لموسى: انظر!
انا جعلتك الها لفرعون. وهارون اخوك يكون نبيك ) , هل موسى إله معبود بحق ؟ أم انه إله بمعنى أن له سلطان من الله على فرعون ؟ , لن أجيب ولكن لننظر إلى نص الترجمة السبعينية هل هناك أداة تعريف أم لا ؟

 
 

Exo 7:1 κα επεν κριος πρς Μωυσν λγων δο δδωκ σε θεν Φαραω κα Ααρων
δελφς σου σται σου προφτης

 
 

ظهر في النص السبعيني اليوناني θεν , كلمة فما هي هذه الكلمة ؟ , هي ذات كلمة θεος ولكن في حالة إعرابية أخرى , في حالة النصب ! , ولها أداة التعريف الخاصة بها والتي ظهرت في نص يوحنا 1 : 1 ؛

 
 

Joh 1:1 εν αρχη ην ο λογος και ο λογος ην προς τον θεον και θεος ην ο λογος

 
 

ولذلك حق لهم أن يترجموا الفقرة , και ο λογος ην προς τον θεον والكلمة كان عند الله , فهناك إله , مثل موسى , له سلطان من الله على فرعون وهو غير مستحق للعبادة , ولكن هناك الـإله , أو الله , الذي هو كلي القدرة ومستحق للعبادة , الآن سؤال آخر , هل كلمة θεος وحدها تترجم إله ؟ , بالطبع ولا شك في هذا , وأعيد النص الذي جاء به الأخ معاذ ؛

 
 

2Co 1:3 Εὐλογητὸς ὁ Θεὸς (الله) καὶ πατὴρ τοῦ Κυρίου ἡμῶν ᾿Ιησοῦ Χριστοῦ ὁ πατὴρ τῶν οἰκτιρμῶν καὶ Θεὸς (إله) πάσης παρακλήσεως

 
 

الأولى لها أداة التعريف الخاصة بها فحق لهم أن يترجموها إلى الله , والثانية ليست لها أداة التعريف الخاصة بها , وهي ذات أداة التعريف الموجود في التي قبلها , لذلك تم ترجمتها إلى إله ولا يحق لهم أن يترجموها إلى الله ! , الآن نأتي بنص آخر تم وضعه في الأعلى ؛

 
 

1Co 8:6 ἀλλ᾿ ἡμῖν ες Θεὸς ὁ πατήρ ἐξ ο τὰ πάντα καὶ ἡμεῖς εἰς αὐτόν καὶ ες Κύριος ᾿Ιησοῦς Χριστός δι᾿ ο τὰ πάντα καὶ ἡμεῖς δι᾿ αὐτοῦ

 
 

واضح جداً ان كلمة θεος جاءت في النص بدون أداة التعريف , فهل تم ترجمتها في الفاندايك إلى إله ؟ أم إلى الله ؟

 
 

1Co 8:6  لكن لنا إله واحد: الآب الذي منه جميع الأشياء ونحن له ورب واحد: يسوع المسيح الذي به جميع الأشياء ونحن به

 
 

إذن , الأمر واضح وصريح , كلمة θεος إذا جاءت بدون أداة تعريف , يجب ترجمتها إلى إله , الآن السؤال الجوهري المهم الفاصل , إذا جاءت كلمة بدون أداة تعريف , هل يمكن أن نترجمها إلى الله ؟ , من واقع الكتاب المقدس , نعم تترجم إلى الله , ولكن هل هذا صحيح ؟ لا , لماذا هذا غير صحيح ؟ وما هي المشكلة ؟ , المشكلة هي ؛ إغفال أدوات التعريف وعدم وضعها من قبل النساخ !! , هل هذا معقول ؟ نعم والله انه الحق , نعلم كم كان النساخ في إهمال فاحش لدى نسخ العهد الجديد , وكانوا لا يكتبون أدوات التعريف ويهملوها في الكثير من النصوص , ولنثبت هذا نأتي بمثال حي وبرهان , نص مرقس 1 : 1 ؛

 
 

Mar 1:1 بدء إنجيل يسوع المسيح ابن الله

 
 

إنظر إلى النص اليوناني ؛

 
 

Mar 1:1
᾿Αρχὴ τοῦ εὐαγγελίου ᾿Ιησοῦ Χριστοῦ
Υἱοῦ τοῦ Θεοῦ

 
 

ما هذه الكلمة الجديدة ؟
Θεοῦ
, إنها ذات الكلمة الأولى θεος , ولكن في حالة إعرابية جديدة ! في حالة الجر ! , وبالطبع لها أداة التعريف الخاص بها وهي
τοῦ الظاهرة للجميع في النص اليوناني , لذلك حق لهم أن يقوموا بترجمة τοῦ Θεοῦ إلى الله , أي أن يسوع المسيح هو إبن الإله الحقيقي المستحق للعبادة , الآن لننظر إلى المخطوطات , هل تم إسقاط أداة التعريف ؟ , نعم , هذه هي الحقيقة , تم إسقاط أداة التعريف , ولنلقي نظرة على المخطوطات ؛

 
 

النص من المخطوطة الفاتيكانية

http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2003/GA03_024a.jpg

 
 


 
 

المخطوطة الفاتيكانية تسقط أداة التعريف , لم آتِ بصورة المخطوطة السينائية لأن عبارة إبن الله غير موجودة أصلاً ! , ولكن هل إهمال المخطوطة الفاتيكانية لأداة التعريف وضع سليم ؟ بالطبع لا , لذلك تجد النص في المخطوطة السكندرية تضع أداة التعريف !

 
 

http://www.csntm.org/Manuscripts/GA%2002/GA02_009a.jpg

 
 

 

فإن كان الكتاب يسقط أدوات التعريف رغم أهميتها البالغة فهل هذا ذنبنا ؟ بالطبع لا , الآن لنا سؤال مهم آخر , هل هناك مخطوطات تضع أداة التعريف قبل θεος ولو مرة واحدة في نص يوحنا 1 : 1 ؟ , الإجابة , لا توجد مخطوطة واحدة , تضع أداة التعريف قبل θεος في نص يوحنا 1 : 1 , إذن , الكاتب كان يقصد حتماً θεος فقط , بدون أداة التعريف ولم يقصد أبداً ο θεος ! , هذا النص ليس له قراءات مطلقاً ! يا لسوء حظ النصارى ! , الآن إلى النقطة الأخيرة في هذا الموضوع , هل هناك مخطوطات عربية للعهد الجديد , تترجم العبارة إلى إله بدلاً من الله ؟ , نعم هناك الكثير , بل الأغلبية تترجمها إلى إله ! , يا لسوء حظ النصارى ! , ونستعين بموضوع أخينا الفاضل معلمنا وأستاذنا الحبيب الدكتور آنتي ؛

http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=14868

 
 

الذي أورد لنا قراءات (40) مخطوطة عربية ليوحنا 1 : 1 , (29) مخطوطة تترجم العبارة إلى إله ! , و(11) فقط تترجم العبارة إلى الله ! , هذا ليس كل شيء , بل ان أقدم مخطوطة عربية تترجمها إلى إله !

 
 

http://getty.edu/art/exhibitions/icons_sinai/index.html  

This book is the earliest dated Christian Manuscript written in Arabic. After the rise of the Islamic empire’s Abassid Dynasty in 750, the Orthodox Church in the Near East translated the Greek Gospels into Arabic. The Manuscript was accidentally discovered at the monastery in 1975 in a storeroom that had been inaccessible for centuries

 
 


 
 

وبحسب القاعدتين النقديتين , الأقدمية والأغلبية

ورغم أنف كل حاقد مشرك كافر يريد تأليه المسيح

الترجمة الصحيحة العربية للنص اليوناني إله وليس الله

 
 

الآن في النهاية نقوم بتجميع النقاط

• يجب التفريق بين الإله الحقيقي وأي إله آخر بأداة التعريف .

• كلمة بأداة التعريف تترجم إلى الله , وبغيرها تترجم إلى إله من واقع النصوص الكتابية .

• نساخ المخطوطات اليونانية كانوا يسقطون أدوات التعريف ومع ذلك لا توجد قراءات لنص يوحنا 1 : 1 .

• أقدم مخطوطة عربية لإنجيل يوحنا تترجمها إلى إله وليس الله .

• أغلبية المخطوطات العربية لإنجيل يوحنا تترجمها إلى إله وليس الله .

 
 

أتمنى من الله عز وجل أن يجعل كتابتي هذه نوراً يهدي به من يشاء , ومستعد لأي تسائل , جزاكم الله خيراً جميعاً

 
 

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

 
 

۩ تم طرح تساؤل آخر ؛

———————————————-

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله كل خير اخي الكريم وجعل مجهودك هذا في ميزان حسناتك وهدى بك اللهم آمين.

الآن وضحت الصورة تماما أمامي

أفهم من كلام حضرتك إن (رسم الكلمة) يتغير بتغير موقعها الإعرابي، في حين معنى الكلمة يتغير بإضافة آداة التعريف لها. صحيح؟ (كلمة إله) تحديدا

هل وردت كلمة (إله) في موقع آخر غير مصحوبة بآداة التعريف لتدل على (الله) أجبت جزاك الله خيرا بنعم فهل من مثال؟

بارك الله لك في وقتك وأهلك

———————————————-

وإليكم إجابتي المتواضعة ؛

 
 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً وغفر الله لنا ولكم , وأعانكم الله ويسر لكم أموركم

 
 

—————————

أفهم من كلام حضرتك إن (رسم الكلمة) يتغير بتغير موقعها الإعرابي، في حين معنى الكلمة يتغير بإضافة آداة التعريف لها. صحيح؟ (كلمة إله) تحديدا

—————————

 
 

كلمة (Θεὸς) لا تعني الله , فإن اليونانية لا تعرف الله , كإسم علم للإله الحقيقي المستحق للعبادة , ولكن المشهور عند اليونانيين تعدد الآلهة وشرحنا هذا سابقاً مع مثال موسى عليه السلام في الخروج , الآن نحن نعلم يقيناً ان كلمة (Θεὸς) تعني إله ولا خلاف على هذا عند أحد قط من العقلاء , عندما نضيف أداة التعريف (ὁ) للكملة (Θεὸς) فعندها نقصد إله بعينه , وهذا هو هدف التعريف , لذلك علم مسبقاً , في نص العهد الجديد اليوناني ونص الترجمة السبعينية اليوناني الآتي ؛

 
 

إذا جاءت كلمة (Θεὸς) في أي حالة إعرابية مع أداة التعريف فهي إشارة للإله الحقيقي المستحق للعبادة , في العهد القديم يكون المقصود يهوه القدير , وفي العهد الجديد يكون المقصود هو الآب !

ملحوظة ؛ في اللغة العربية يكون الإعراب بعلامات تشكال في نهاية الكلمة فتتغير النطق (اللهُ , اللهَ , اللهِ) , هكذا في اللغة اليونانية في الحالات الإعرابية المختلفة يتغير المقطع الأخير من الكلمة (Θεὸς , Θεόν , Θεοῦ) , وفي اللغة اليونانية تكون لكل حالة إعرابية أداة تعريف خاصة بها (ὁ Θεὸς , τὸν Θεόν , τοῦ Θεοῦ) , وكل بالغ عاقل منصف يدرك تماماً ان هناك فرق بين الكلمة بالتعريف وبدون التعريف .

 
 

بحمد الله عز وجل إسم الله جل جلاله لا يذكر ولا يؤنث ولا يعرف ولا ينكر , فهو الله الذي لا إله إلا هو , ليس كمثله شيء وهو السميع البصير , ونحمد الله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة , لذلك عندما نقول الله , فلا نقصد إلا هو جل شأنه الواحد الأحد الفرد الصمد , ولكن عند أهل اليونان , فهناك إله مذكر وهناك إله مؤنث وأشياء عجيبه وغريبه , لذلك وجب التفريق بين الإله الحقيقي المستحق للعبادة وبين أي شخص له سلطان يدعى إله مثل موسى , وهذا الفرق يظهر بأداة التعريف , فإذا ظهرت يكون المقصود هو الخالق المستحق للعبادة , الآن مثال آخر للتوضيح ؛

 
 

Jdg 13:22 فقال منوح لامرأته: نموت موتا لأننا قد رأينا الله

 
 

Jdg 13:22 κα επεν Μανωε πρς τν γυνακα ατο Θαντ
ποθανομεθα, τι θεν εδομεν

 
 

هذا النص عن رؤية منوح لملاك الرب , نجد في النص السبعيني بوضوع لفظة (Θεόν) بدون أداة التعريف (τὸν) الخاصة بها , يقول أحد المفسرين الأجانب على هذا النص ؛

 
 

John Gill’s Exposition of the Entire Bible

by which it appears that he not only believed him to be an angel, and not a man, but a divine Person

 
 

إختصاراً لفظة (Θεὸς) في أي حالة إعرابية تطلق على من له سلطان من الله , ولكنها لا تعني بالضرور أن يكون هذا الشخص هو الله المستحق للعبادة ! , المشكلة , وكما وضحنا سابقاً , ان نساخ العهد الجديد اسقطوا الكثير من أدوات التعريف , فكان عليهم حسب معنى النص بالنسبة لهم أن يقرروا , هل المقصود هو الله أم أي شخص له سلطان ؟! , مثالا على هذا نص من نصوص إنجيل يوحنا ؛

 
 

Joh 1:6 كان إنسان مرسل من الله اسمه يوحنا

 
 

Joh 1:6
᾿Εγένετο νθρωπος ἀπεσταλμένος παρὰ Θεοῦ, νομα αὐτῷ
᾿Ιωάννης

 
 

لا توجد أداة تعريف ولكن بحسب معنى النص عند المسيحي , لا يمكن أن يكون يوحنا مرسل إلا من الإله الحقيقي المستحق للعبادة , هناك مشكلة في نص العهد الجديد اليوناني , هذه المشكلة لا تخصنا إطلاقا , على المسيحي أن يأتي ببرهان على تأليه المسيحي ولا يتبع الظن .

 
 

حل المشكلة بسيطه , فلتنتظروا قيام كاتب إنجيل يوحنا من الأموات

ولتسألوه , عندما كتبت يوحنا 1:1 καὶ Θεὸς ν ὁ Λόγος

هل كنت تقصد أن الكلمة هو الإله المعبود , أم أن الكلمة لها سلطان ؟

 
 

موعدنا إذن يوم القيامة , وإلا فلا يوجد برهان عند المسيحي لما يفتريه على الله

اسأل الله أن يفيدكم بما قدمته , وجزانا الله وإياكم كل خير

Advertisements